المحقق البحراني
22
الكشكول
المسجونين ، فقيل له : إنهم في السجن فسأل عن سبب ذلك ؟ فقيل : إن الليلة الفلانية وجد فلانا مذبوحا في داره ولم يعرف قاتله فكبر الحاج هو وأصحابه وقال لأصحابه : أخرجوا صورة المنام المكتوبة عندكم ، فأخرجوها فوجدوا ليلة المنام هي ليلة القتل ، ثم مضى الحاج هو وأصحابه إلى بيت المقتول وأمرهم بإخراج الملحفة وأخبرهم بالدم الذي كان فيها فوجدوها كما قال ثم أمرهم برفع مردم الباب فوجدوا السكين تحته فعرفوا صدق منامه فأفرج عن المحبوسين ورجع أهل المقتول وكثير من أهل البلد إلى الإيمان ، وكان ذلك من لطف اللّه سبحانه وتعالى في حقهم . وهذه القصة مشهورة وهي من الغرائب . معجزة لأمير المؤمنين عليه السّلام ومن الكتاب المذكور : روي عن كمال الدين بن عفان القمي قال : دخلت حضرة مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام فزرت وتوسلت بمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ثم قمت فعلق مسمار من الضريح المقدس صلوات اللّه على مشرفه في قبائي فمزقه ، فقلت مخاطبا لأمير المؤمنين عليه السّلام : ما أعرف عوض هذا إلا منك يا مولاي ، وكان إلى جانبي رجل رأيه غير رأيي فقال لي مستهزئا : ما يعطيك عوضه إلا قباء ورديا ، وانفصلنا من الزيارة وجئنا الحلة وكان جمال الدين بن القاسم الناصري قد هيأ قباء ورديا لشخص يريد أن ينفذه إليه ببغداد ، فخرج الكلام على لسان ابن القاسم أن قال للخادم : اطلبوا كمال الدين القمي ، فطلبني فجئت فأخذ بيدي فأدخلني الخزانة وألبسني قباء ورديا فخرجت ودخلت على ابن القاسم لأسلم عليه وأقبل كفيه لما فعل عندي ، فلم يعرفني ونظر إلي شزرا فعرفت الكراهية في وجهه ثم التفت إلى الخادم كالمغضب وقال : أطلبت فلانا ؟ فقال الخادم : إنما طلبت الذي أمرتني به ، قال : أين هو ؟ قال : أليس هذا هو كمال الدين القمي الذي أمرتني بطلبه ، فقطب وجهه وأنكر ذلك فشهدت الجماعة الذين كانوا جلساء الأمير بما قال الخادم وقالوا للأمير : إنما أمرت بإحضار كمال الدين القمي ، فنكس رأسه الأمير فقلت : أيها الأمير ما خلعت أنت عليّ هذه الخلعة ولا خادمك بل خلعها عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام فالتمس الأمير مني الحكاية فحكيت له فخر للّه ساجدا شكرا وقال : الحمد للّه إذ كانت على يدي . فضيلة علوية وروي عن القاضي ابن يزيد الهمداني الكوفي : وكان رجلا صالحا متعبدا